ابن منظور

61

لسان العرب

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ ، * كنْتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصارِي وأَغْصَصْته أَنا . قال أَبو عبيد : غَصَصْت لغة الرِّباب . والغُصّةُ : ما غَصِصْت به ، وغُصَصُ الموتِ منه . وغَصَّ المكانُ بأَهْله : ضاقَ . والمنزلُ غاصٌّ بالقوم أَي ممتلئ بهم . وأَغَصَّ فلانٌ الأَرضَ علينا أَي ضَيّقها فغَصَّت بنا أَي ضاقت ؛ قال الطرماح : أَغَصَّتْ عليك الأَرضَ قَحْطانُ بالقَنا ، * وبالهُنْدُوانِيّات والقُرَّحِ الجُرْدِ وذو الغُصّة : لقبُ رجل من فُرْسان العرب . والغَصْغَصُ : ضرْبٌ من النبات . غفص : غافَصَ الرجلَ مُغافَصةً وغِفاصاً : أَخذه على غرّةٍ فَركِبَه بمَساءة . والغافِصةُ : من أَوازِم الدهر ؛ وأَنشد : إِذا نَزَلَت إِحْدَى الأُمورِ الغَوافِص وفي نوادر الأَعراب : أَخذْتُه مُغافَصةً ومُغابَصةً ومُرافَصةً أَي أَخذْتُه مُعازّة . غلص : الغَلْصُ : قَطْعُ الغَلْصَمةِ . غمص : غَمَصَه وغَمِصَه يَغْمِصُه ويَغْمَصُه غَمْصاً واغْتَمَصَه : حَقَّرَه واسْتَصْغَره ولم يره شيئاً ، وقد غَمِصَ فلانٌ يَغْمَصُ غَمَصاً ، فهو أَغْمَصُ . وفي حديث مالك بن مُرَارة الرَّهَاوِيّ : أَنه أَتى النبيَّ ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال : إِني أُوتِيتُ من الجَمالِ ما تَرى فما يسُرُّني أَن أَحداً يَفْضُلني بشِرَاكي فما فوقها فهل ذلك من البَغْي ؟ فقال رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إِنما ذلك مَنْ سَفِه الحقَّ وغَمَطَ الناس ، وفي بعض الرواية : وغَمَصَ الناسَ أَي احْتَقَرهم ولم يَرَهم شيئاً . وفي حديث عمر أَنه قال لقَبِيصة بن جابر حين اسْتَفْتاه في قَتْلِه الصيدَ وهو مُحْرِم قال : أَتَغْمِصُ الفُتْيا وتقْتُل الصيدَ وأَنتَ مُحْرم ؟ أَي تحتقر الفتيا وتَسْتَهِينُ بها . قال أَبو عبيد وغيره : غَمَصَ فلان الناس وغَمَطهم وهو الاحتقار لهم والازْدِراءُ بهم ، ومنه غَمْصُ النعمة . وفي حديث عليّ : لما قَتَلَ ابنُ آدمَ أَخاه غَمَصَ اللَّه الخلقَ ، أَراد نَقَصَهم من الطول والعرض والقوّة والبَطْش فصغّرهم وحقَّرهم . وغَمَصَ النعمة غَمْصاً : تهاوَنَ بها وكفَرَها وازْدَرَى بها . واغْتَمَصْت فلاناً اغْتِماصاً : احتقرته . وغَمَصَ عليه قولًا قاله : عابَه عليه . وفي حديث الإِفك : إِن رأَيتُ منها أَمْراً أَغْمِصُه عليها أَي أَعِيبُها به وأَطْعَنُ به عليها . ورجلٌ غَمِصٌ على النسب : عَيّاب . ورجل مَغْموص عليه في حَسبَه أَو في دِينِه ومَغْموزٌ أَي مطعون عليه . وفي حديث توبة كعب : إِلَّا مَغْموصاً عليه بالنِّفَاق أَي مطعوناً في دِينه متَّهماً بالنفاق . والغَمَصُ في العين : كالرَّمَص . وفي حديث ابن عباس : كان الصبيان يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً ويُصْبِح رسولُ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، صَقِيلًا دَهِيناً يعني في صِغَره ؛ وقيل : الغَمَصُ ما سالَ والرَّمَصُ ما جَمَدَ ، وقيل : هو شيء تَرْمِي به العينُ مثل الزَّبَدِ ، والقطعة منه غَمَصة ، وقد غَمِصَت عينُه ، بالكسر ، غَمَصاً . ابن شميل : الغَمَصُ الذي يكون مثل الزبد أَبيض يكون في ناحية العين ، والرَّمَصُ الذي يكون في أُصول الهُدْب . وقال : أَنا مُتَغَمِّصٌ من هذا الخبر ومتوصِّمٌ ومُمْدَئِلٌّ ومرنّحٌ ومُغَوثٌ ، وذلك إِذا كان خبراً يسُرّه ويخاف أَن لا يكون حقّاً أَو يخافه ويسره .